الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

357

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يكون الكلمة قد استعملت في غير معناها اللغوي فيكون مجازا لغويا وعلى هذا القياس ) الشرعي والعرفي وقد بيناهما آنفا . ( ولما كان هذا القيد ) بطوله ( بمنزلة قولنا في اصطلاح به التخاطب مع إنه أوضح ) من هذا القيد ( و ) ذلك لأنه ( أدل على المقصود ) وإنما كان أدل لأن قوله بالنسبة إلى نوع حقيقتها ربما يتوهم منه ان المراد بنوع حقيقتها نوع مخصوص أي كونها حقيقة لغوية فقط أو شرعية أو عرفية كذلك مع أن المراد ما هو أعم من ذلك بخلاف قولنا في اصطلاح به التخاطب فإنه ليس فيه ذلك التوهم لأن التخاطب أعم من أن يكون المستعمل لغويا أو شرعيا أو عرفيا فتأمل جيدا . ( إقامة المصنف مقامه ) اي أقام قولنا في اصطلاح به التخاطب مقام هذا القيد ( فقال في غير ما وضعت ) الكلمة له بالتحقيق في اصطلاح به التعاطب مع قرينة مانعة عن إرادته اي إرادة معناها في ذلك الاصطلاح ) الذي به إلتخاطب . ( واتى السكاكي بقيد التحقيق اي قيد ) السكاكي ( الوضع في قوله غير ما وضعت بقوله بالتحقيق ليدخل في تعريف المجاز الاستعارة التي هي مجاز لغوي على ما مر ) في أول هذا الفصل ( من إنها مستعملة فيما وضعت له بالتأويل لا بالتحقيق فلو لم يقيد الوضع بالتحقيق لم يدخل هي في التعريف ) اي تعريف المجاز ( إذ لا يصدق عليها إنها مستعملة في غير ما وضعت له ) لأنها ليست مستعملة في غير ما وضعت له بالتأويل بل مستعملة فيما وضعت له بالتأويل فهي مستعملة فيما وضعت له في الجملة فمجرد قولنا في غير ما وضعت له لا يدخلها في التعريف فلا بد في إدخالها في التعريف من تقييد الوضع بالتحقيق . ( هذا ) أي الاحتياج إلى التقييد لأدخال الاستعارة ( واضح لكن عبارته